إدارة الأعمال Business Administration

إدارة الأعمال: كيفَ نُحبها؟

بكيتُ عند قبولي في الجَامعة. كنتُ سعيدة لحصولي على كُرسي في التخصص الذي أرجوه.
كنت أرجوه فقط. لم أتوقع إني سأُحب هذا التخصص -بهذا الشكل- رغم كل العوائق.
لنفترض أني ايضا من البداية لم أكن أحلمُ بهذا التخصص..
سأخبركُم: كيف سأُحب تخصص إدارة الأعمال وفقا لتجربتي الشخصية!
لم يكن (الترم التحضيري) جزء من الإدارة بل كان (قلق). كنت (زيرو زيرو تلاتعش) باللغة الانجليزية ولذلك بعد المُذاكرة أستلم (سوني تو: كراش). كنت قد وضعتُ كامل اهتمامي بمادة الرياضيات باعتبارها الأهم. والحمد لله.
الآن تم استبدال اللغة الانجليزية بالإحصاء. ليصبح بذلك هذا الفصل تدريب فعلي للمستويات القادمة. الإحصاء المادة التي تُمثل الرعب الحقيقي رغم أني أرى أنها أفضل بكثير من الرياضيات رغم كل ماقيلَ فيها.
بعد تجاوز هذا الفصل والانتقال للمستوى الأول يأتي مقرر “مبادئ الإدارة الحديثة – دار 111” والذي نفر أغلبية الأصدقاء من هذا التخصص. أني اتفق مع كل من قال: الدكتور هو الذي يحدد مشاعرك تجاه المادة.
الآن بعد أن وصلتُ للمستوى الثامن هل تصدق إن قلت لك: لم يمر عليّ حتى الآن مقرر في الإدارة اسوأ من مبادئ الإدارة الحديثة! تمثل سقطة لهذا التخصص بإعتبارها مقرر (دسم) و (تعريفي) ولم تعتني الكلية حتى الآن بإختيار أفضل الأساتذة لتدريس هذا المقرر. ولا أفضل الكتب التي تُقدمه.
منذُ اللحظة الأولى قررت أن يكون تخصصي إدارة أعمال، رغم (غلاسة) المقرر السابق الا أني في قرارة نفسي أمنتُ بأن الإدارة أفضل بكثير. نحنُ نتأثر بكل الأشياء التي نؤمن بها فعلا.. لذلك كُن ايجابيا. هذهِ القاعدة الاولى.
كانت مقررات الكلية التي تنتمي لتخصصاتها بما فيها من تسويق، محاسبة، اقتصاد، وتمويل لم تثر في داخلي أي رغبة حقيقية لها.. كان كل شيء بالنسبة لي يقول: الإدارة هي الحُلم.
قرأتُ عن هذا التخصص. عن اللذين نجحوا فيه: كيف نجحوا؟
حاولت أن أكون دائما موجودة في كل نقاش عن الإدارة.
قالت والدتي يوما: “الشرهه مو عليك على اللي يدخلك هالقسم” ذلك أنني لا أكفُ عن فرد عضلاتي أمامهم و (التفلسف) في الإدارة كلما سنحت لي الفُرصة. إن مناقشة الآخرين تفتح لنا افاقا.. تساهم في تطوير معرفتنا، فـ تثيرُ فينا بعض الآراء الرغبة في البحث عن إجابة مؤكدة لها. لذلك فالقاعدة الثانية تقول: اقرأ، ناقش كل شيء وفقَ مادرستهُ طبعا.. إن القراءة تمنحك فرصة أن تكون واثقا من نفسك أثناء حوارك مع الآخرين.
عن القاعدة الثالثة والتي أصنفها من الأشياء التي تجعل إداركك للإدارة أفضل: ناقش أساتذتك. قراءة الإدارة من الكُتب لا تكفي. ايضا الاستماع فقط للأساتذة لن يجعلك مُلما بكل شيء. الإدارة تتحمل الاختلاف في الرأي لذلك جرب أن تقول لأستاذك -مثلا- في حال كانت هناك مشكلة بحاجة لحل: لو فعلنا كذا الن يكون أفضل؟ ربما ستعرفُ بعد جواب الأستاذ أنك كنتَ تُفكر (بغباء قليلا) لكن لا تقلق. يكفي أن هذا السؤال سيخبرك بنقاط القصور في رأيك.. سيجعلك أفضل في المرة القادمة.
قالت لي أستاذتي مرة: “دنتي عنيدة” لأنني قلتُ لها بأن هذا الرأي أفضل من ذاك.. كنت قد اعترضت أكثر من مرة. سيمرُ عليك الكثير ممن يرغب في أن تبقى صامتا. لا تبقى صامتا ولا تتحدث وكأنك أفضل من أستاذك مهما كنت تعتقد بأنك على صواب.
سأتحدث عن موقف حدث لي مع أستاذة تغريد مصلح والتي أُصنفها من أفضل الأساتذة في الكلية.
هذا الموقف سيخبركُم -تماما- كيف أن واقعية الإدارة هو السبب الأول والأخير لـ حُبها الكبير..
في اختبار مقرر إدارة المواد ( تتكلم المادة عن المشتريات والمخزون): كان السؤال عبارة حالة دراسية قصيرة. اي انها قصة قصيرة عن مُنتج وترغب الاستاذة بأن نُحدد أفضل مُورد يوفر لنا هذا المنتج. كان المنتج عبارة عن (أقمشة). وضعت لنا ٣ موردين وعلينا اختيار الأفضل مع التبرير من وجهة نظرنا..
انتهى الاختبار لنكتشف بأن كل واحدة منا اختارت مورد يختلف عن البقية. كانت تقول لنا أستاذة تغريد بأن التبرير هو مايُحدد إن كانت اجابتي صحيحة ام لا. بغض النظر عن نموذج الإجابة واي الموردين هو الأفضل فيه.
في النهاية حصلنا على الدرجة نفسها رغم اختلاف الاجابات. أعطتني درسا أن الإدارة القرارات فيها مفتوحة المهم أن نحصل في النهاية على النتيجة الأفضل.
في الحالة الدراسية السابقة كان اختياري موفق لانني بررت اختياري بأن المورد سيوفر أقمشة بجودة عالية.
نحن كـ فتيات نعرفُ جيدا أن الجودة في القماش هي أهم شيء. إن الإدارة أسلوب حياة. لذلك لا يمكن أن يكون كل ما تدرسهُ بعيدا عن حياتك الواقعية. المُهم هنا أن تفهم الإدارة قبل أن تحفظها، لأنك لن تكون مُجبرا على الالتزام حرفيا بالنص الوارد في الكِتاب. لأجل هذا أربط كل شيء تدرسه بأمثلة واقعية قريبة من نفسك..
مع خالص أمنياتي بأن تحبوا الإدارة أكثرَ مني.
* إن كل ماذكرتهُ سابقا لا يعني أنك لن تقابل أساتذة يضعون لمواد الإدارة نموذج اجابة لا يُحاد عنه.
Advertisements

2 thoughts on “إدارة الأعمال: كيفَ نُحبها؟

  1. استاذه تغريد ومين مايحبها روحتها خساره كبيره للجامعه درست معها سلوك تنظيمي عديت الماده بكل سهوله ودرجه عاليه بسبب شرحها الجميل
    انا تخصصت MIS وطلبت تغير تخصصي ل اداره اعمال لاني ماشفت نفسي بالنظم حاسه اني اميل اكثر للاداره
    وبعد ماقريت كلامك اصريت عالتغيير
    شكرا لك جنان

    Liked by 1 person

    1. خسَارة، ومش أي خسارة.. تبقى الكلية هي الخسرانة.
      سعيدة بقرارك. المهم أنك ما تظلين واقفة بمكان أنتي مب مقتنعة فيه، وأن شاء الله الإدارة بتكون فاتحة خير عليك 💜
      ماسويت شيء.. الله يوفقك ويسـعدك.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s