في الجامعة

صديقي في الجَامعة !

IMG_5296-0.JPG

الآن وقد انتهيت من المرحلة الجامعية وحصلت و لله الحمد على البكالوريوس في التخصص الذي طالم حلمتُ به تخصص إدارة أعمال.. الآن فقط أستطيع أن أكتب عن هذهِ المرحلة وأنا أراها من بعيد لعلي بذلك أكون أكثر حيادًا.
هي ليست سيئة كما يصورها البعض وليست بالمثالية التي يصورها البعض الآخر. فيها الكثيرُ من الأشخاص الذين قد تحسبهُم أصدقاء وماهم بذلك.. الحقيقة تقول أن في الجامعة تحديدًا الكثير من أصحابِ المصالح لذلك كن حذرًا عند انتقاءك لأصدقائك. ولا تكن ذا شك كبير يمنعك من كسب اية علاقة. وأحسبُ -غالبًا- أن الصديق الذي لا تجمعك بهِ مصلحة مشتركة سيكون أكثر مودة.
في الجامعة ستجد أشخاص يُمكنك أن تأتمنهم على كل شيء. ستقابل أصدقاء -إن شاء الله- يمسكون بيدك عندما توشك على السقوط، يبتسمون لك عندما تكون ثمة دمعة يُمكن أن تفلت منك، يبتسمون لأنهم يعرفون تمامًا أنك لن تبكي أمام أي أحد كائن من كان. عندما تتعثر في أحد المقررات الدراسية ستجدُ -بإذن الله- من يُساعدك لتكون مُتصالحًا مع عثراتك. أنتَ فقط اسأل الله من فضله.

كتبتُ مرة في تويتر عبارة كنتُ قد نقلتها من أحدهم لا يحضرني أسمه: “أشعر بأنهم يرون الفراغ فيني ويدركون أني فقدت صديقا وخسرت روحي معاه” أقول بعد تجربة: هذا الفراغ الذي يسكن فينا بعد كل هزيمة -من هذا النوع تحديدًا- لا تجعلهُ يأكلُ منك فتخسر تمامًا. في كلِ مرة كن مستعدًا لبناء علاقة جديدة. وأحذر من الثقة.. وحدها الثقة التي في غير محلها تجعلك مُعرضا للخسارات الكبيرة.
هذهِ الثقة إن كنت توزعها بشكل عشوائي فستكون أنت السبب في كل خسارة تتعرض لها، فـ أهل المصلحة يعرفون تمامًا كيف يأتون بكلام جميل يجعلك تعتزُ بنفسك. حصل مرة أن قالت لي زميلة: “جِنان شرأيك تحلين الحالة عني!” أستغربت طلبها المُباشر فتابعت حديثها مـبررة: “أستاذة فلانة تحبك وتحب أسلوبك يعني بتعطيني درجة كاملة” قلت لها: إن كانت الأستاذة فعلا كما تقولين فستكتشف من الوهلة الأولى أنك لستِ أنتِ من قام بحلِ هذه الحالة. والطريفُ في هذا الموقف أنه بعد فرز نتائج الحل كان هذه أول مهمة أُخفقُ في حلها عند هذهِ الأستاذة.

في الوقتِ الحالي نلاحظ أن أغلب التخصصات اتجهت الى مايُسمى العمل الجماعي، أي أنك ستقوم بكلِ مهمة ومعك أشخاص آخرين يساندونك وقد يكون بعضهم عبءً عليك. في مثلِ هذه المهام ستتعرفُ فعلاً على زملائك في المجموعة.. رُبما قد تكون رفعت سقف توقعاتك تجاه أحدهم وحان الوقت لتُخفضها وقد حدثَ هذا معي.
ثم لابُد أن تُدرك أنه ثمة أساتذة لا يسمحون بتقسيم العمل فيما بينكم وإنما يجب الاشتراك في كلِ شيء.. ستتعلم من هذه التجربة الشيء الكثير، ستتمكن بعدها من معرفة كيفية التعامل مع الشخصيات المختلفة، ستتعلم مثلاً كيف تتعامل مع الأشخاص الذي لا أستطيع أن أقول عنهم الا أنهم أشد برودة من الثلج.. وهذه الشخصية الأصعب لأنك ستحتاج أن تكون أكثر برودة منه لا تقوم بفعلة تندم عليها.
نصيحة:
– لا تسمح لأحدٍ بأن يجلس هكذا بلا عمل حتى وإن إضطرك الأمر لتبليغ أستاذك.
– لا تحسب أنك ستكون بطلاً أمام أستاذك إذا وضعت كامل العمل على عاتقك وتركت ( الرعية ترعى ).

هذا وأرجوا الله أن يحفكم بأصدقاء تدخلونَ معهم الى الجنة ❤️

.تقول أ. حنان : ساعدي صديقاتك. لكن لا تجعليهم يصعدون على ظهرك لبلوغ غايتهم

Advertisements

4 thoughts on “صديقي في الجَامعة !

  1. ليت قريت كلامك قبل اتخرج او حتى كلام مشابه له
    كنت اتوقع ماحد يتجرأ على التعامل المبطن بالمصلحه
    لكن؛ خُلقنا لنتعلم

    “رُبما قد تكون رفعت سقف توقعاتك تجاه أحدهم وحان الوقت لتُخفضها وقد حدثَ هذا معي.”
    ^ جميل اسلوب تأنيبك اللي يتبعه نُصح

    وفقتي دائماً 💜

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s