الحياة الوظيفية Career

سنة اولى وظيفة

 

صباح/مساء الخير للجميع. وتحديدا للذين غنوا: “المجد للساعين لا للخاملين القُنع

سألتُ نفسي مرة: “هل فعلا كانت هذه التجربة ثرية؟” وكنت أقصد سنة اولى وظيفة. لا أستطيع الجزم بأنها كانت تجربة ثرية بكل ماتحمله الكلمة من معنى، لكن من خلالها استطعت معرفة اوجه القصور لديّ، وهذا كفيل بمساعدتي لمعرفة كيف أُطور نفسي لأكون مؤهلة للحصول على وظيفة جيدة لا يُهرب منها لسوء فيها، أو لقصور فينّا.

كنت ضمنَ موظفي القطاع الخاص في الدولة، سابقا كنت أسمع بأنه خيار غير مرغوب فيه لكثرة متطلباته وكما نقول “كرف”، وبعد التجربة عرفت ان جُل متطلبات البقاء بقوة في هذا القطاع تنحصر في أن لا تكون كما الأمس، انه التطوير/التعلُم المستمر. أذكر أني احيانًا اقول من باب الحلطمة: “طيب أنا ودي اصير مثل امس” ولأننا نطمح بشكل مستمر للتميُز فبرغم انه بإمكاننا ان نبقى كما الامس، الا اننا ندفع انفسنا للأمام، اننا نُحب الرقم ١ رغم كل الشقاء الذي يحمله طريق الوصول اليه.

بعدما مرت الاشهر على يومي الأول في الوظيفة اقول: “لا تكن إمعة” وهذا سيكلفك بطبيعة الحال ولكنه الخيارُ الافضل. فعندما تهزُ رأسك كلما فعلوا هم ذلك -سوى من الادارة او زملاء العمل- ستكون تابعا لا مستقل، وسُيمكن الآخرين منك، وستأخذ مهام اكثر مما يجب، ورغم ذلك لن تجد التقدير الذي ترجوه في المقابل. انهم -واقصد بذلك البعض من ادارة وزملاء إن لم يكن الاغلبية- يريدونك أن لا تُجادل، أن تصمت، أن تفعل مايريدونه وإن كان ليس من حقهم، وفي المقابل سيحبون ويحترمون الأشخاص المستقلين في رأيهم، وأفكارهم، الذين يعرفون حقوقهم، الذي عليهم والذي لهم، ولا يسمحون لأحد بأن يتجاوز حد الزمالة، ودودين بالقدر الذي يجعلك تحبهم، جديين بالقدر الذي يجعلك تحترمهم. كُن مستقلا.

إن الوظيفة، أي وظيفة في هذا العالم تتطلب وجود بعض المهارات اللازمة لها. ومهارة الاتصال في المقام الأول، اذ يجب عليك ان تُميز بين المدير، المشرف وزميل المكتب وتتواصل معهم بناءً على مراكزهم الوظيفية. وفي الوقت الحالي أصبح الايميل وسيلة الاتصال الاكثر تداولا، فالدقة عند كتابة الايميل لا تقل اهمية عن الحرص والانتباه عند التواصل المباشر، او من خلال الهاتف.

ولعلَ أهم المهارات التي ندمتُ فعلا على عدم اتقاني لها قبل الوظيفة هي: المايكروسوفت اوفيس وتحديدا الاكسيل والآوتلوك، ومهارة اللغة الانجليزية. وكلاهما مهارات تتطلب الممارسة بشكل مستمر للمحافظة على لياقتنا فيها. كُن مهنيا.

هنا بعض دورات موقع دروب التابع لوزارة العمل، مع العلم انها ربما لا تتفق مع اسلوبك في التعلم، لكنها جيدة للمبتدئين في الوظيفة لانها تتحدث عن المهارات الاساسية لمكان العمل.

اولا: التكنولوجيا في مكان العمل

  1. أتقن برامج مايكروسوفت
  2. أبدع في تقديم البيانات

اما إن كنت تريد شيء أكثر من المهارات الأساسية للمايكروسوفت اوفيس فعليك باليوتيوب + الممارسة. مع العلم أن موقع الشركة يقدم شروحات لبرامجه ولكنها باللغة الانجليزية.

ثانيا: اللغة الانجليزية في مكان العمل

  1. تواصل بالإنجليزية
  2. استعد لسوق العمل

تحتوي هذه الدورات على أغلب المصطلحات الانجليزية المهنية، وتعتمد على مهارة القراءة، وأفضل طريقة بنظري هي كتابة اهم الكلمات في جزيئة اليوم ثم تكرارها بقية اليوم بينك وبين نفسك، او مع الاخرين. لانها ستتكرر معك لبقية الدورة، وسنلاحظ خلال تقدمنا في الدورة بأننا صرنا نفهم الجزيئة المقروءة افضل من قبل، لكن يفضل أن تمتلك الكلمات الاساسية في اللغة أولا لتكون هذه الدورة اسهل، واخف على النفس.

لقد كانت هذه التدوينة امتداد لسلسلة الحياة الوظيفية، اذا كنتم تحبون أن أكتب لكم عن “كيفية كتابة بريد الكتروني رسمي” من طأطأ للسلام عليكم، اكتبوا لي بالتعليقات وابشروا فيها.

الجزء الاول من السلسلة: الخبرة الوظيفية أم الماجستير؟ (اضغط هنا)

ختامًا:

كُن صوتا، لا صدى 🌿

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s